الشيخ حسين نوري الهمداني
26
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
الناس فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك . » « 1 » [ تطور الفقه ومروره على مراحل ] ومما ينبغي أن يعلم أن تفريع الفروع واستنباط المصاديق من الأصول والكليات وإن لم يكن في ذلك الزمان بهذه الكثرة التي بلغت إليها اليوم ، ولكنه ممّا لا يضرّ فيما هو المهمّ ، فإن العلوم من شأنها أن تتكامل وتتّسع تدريجا ، فإن الفقه أيضا كسائر العلوم مرّ على مراحل وتطوّر خلالها واتّسع : المرحلة الأولى كان يتمثّل الفقه في هذه المرحلة في ذكر الفتاوى والفروع الفقهية غالبا في قالب الروايات وبالاختصار ، وكتب ك : « المقنع » و « الهداية » للصدوق و « النهاية » للشيخ الطوسي تمثّل هذه المرحلة . المرحلة الثانية دور تفريع الفروع ك : « الشرائع » و « التحرير » و « السرائر » وهذا الدور قد اتّسع شيئا فشيئا حتّى بلغ مثل « جامع المقاصد » و « مجمع الفائدة » و « المستند » و « الجواهر » . المرحلة الثالثة مرحلة الفقه المقارن ، وهذه المرحلة تزامنت مع المرحلتين تاريخيّا ، حيث إن تاريخه يرجع إلى عهد القدماء ، والكتب المعنية بهذا الأسلوب
--> ( 1 ) فهرست النجاشي : ص 7 .